تضحيات أشاوس قوات الدعم السريع.. أساس العرس الوطني في نيروبي

بقلم/ الطيب الزين

تضحيات أشاوس قوات الدعم السريع.. أساس العرس الوطني في نيروبي

بقلم/ الطيب الزين

التحية لأشاوس قوات الدعم السريع. لولا تضحيات أشاوس قوات الدعم السريع وصمودهم لمدة قاربت العامين ضد عصابة بوركيزان، لما تحقق العرس الوطني الذي تم التوقيع على ميثاقه السياسي في نيروبي.

أثبتت قوات الدعم السريع بموقفها وتضحياتها ومشروعها السياسي أنها ركيزة أساسية للخروج من نفق الاستبداد والفساد والظلم، وبناء السودان الجديد القائم على الفيدرالية الديمقراطية التي تمكّن الشعب السوداني من التعبير عن إرادته السياسية، التي ظلت مغيبة طوال 69 عاما بسبب هيمنة النخب الفاسدة والإنقلابات العسكرية التي عمّقت الأزمة الوطنية السودانية، إذ كانت حلاً زائفًا لأزمة حقيقية.

من خلال مشاركتي في عرس الميثاق السياسي في نيروبي، عاصمة الشقيقة كينيا، لفت نظري دخول قائد قوات الدعم السريع الفريق عبد الرحيم حمدان دقلو مع المناضل عبد العزيز الحلو إلى قاعة جومو كيناتا. في تلك اللحظة، شعرت أن الحركة الجماهيرية السودانية آن لها أن تفرح، لأن اللقاء جمع أبناء الهامش الذين كانوا وقوداً لصنّاع الحروب في المركز الطفيلي.

في قاعة كيناتا، إلتقى كل أبناء وبنات السودان من جميع أقاليمه بتنوعهم الإجتماعي والثقافي والسياسي. إلتقت الحركة الجماهيرية، صاحبة المصلحة الحقيقية في التغيير، بكل مكوناتها في الحضر والريف، وأدركت أن التجارب البائسة التي عرفها السودان لن تحقق تطلعاتهم في وطن حر وديمقراطي.

الحركة الجماهيرية التي شاركت في حفل التوقيع على الميثاق السياسي، بوعيها ونضالها، قادرة على وضع المشروع السياسي موضع التنفيذ خلال الأسابيع القادمة عبر تشكيل حكومة السلام والوحدة، التي تتصدى لمخططات بقايا النظام السابق الذين يسعون لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء وتمكين الفلول وداعميهم من العودة إلى السلطة مرة أخرى.

إن الحركة الجماهيرية التي إتحدت خلف الميثاق السياسي قادرة على إقامة نظام سياسي وطني فيدرالي ديمقراطي يمكّن كل أقاليم السودان من المشاركة الفعالة والعادلة في السلطة والثروة والتنمية، وحماية المدنيين السودانيين والسودانيات، وتقديم الخدمات الأساسية في الأمن والأمان، وتوفير مستلزمات الحياة الحرة الكريمة لكل أبناء وبنات الشعب السوداني.

كما يجب تمكين الشعب من إنتخاب ممثليه في كافة هياكل الدولة السودانية الجديدة، بدءاً من القاعدة وصولًا إلى القمة، وبذلك تكون جماهير الشعب السوداني هي الصانعة للحدث وصاحبة القرار.

 

Comments (0)
Add Comment