مرحبا بحكومة السلام
بقلم /عبدالله محمد عبدالله
منذ اثنين وعشرين شهراً مضت اي منذ بداية حرب الخرطوم 15/ابريل 2023م. ونحن نعايش الحرب ومآلاتها في السودان ونحمدالله أن كنا شهوداً عليها وعايشنا كل فصولها المأساوية. فالمشاهد الحاضر يري مالا يراه الغائب. .. شهدنا كل الأحزان التي احدثها قصف المدافع والطيران منها: مشهد الرؤس المتطايرة والصور المحزنة في كل المناطق التي اطلق عليها حواضن الدعم السريع وتلك محاكمة جماعية لا تمت للقانون والاعراف بصلة. فسكان مناطق الحواضن الاجتماعية للدعم السريع كما تم تصنيفهم كلهم مشروع قتلي فكان القصف العشوائي للموطنين بلا هوادة فكل ما وقع قصف للطيران علي مدينة او منطقة هرع الجميع للبحث عن وسط الركام عن قريب او صديق او عزيز وسط الموت المجاني البشع ودمار المباني الذي حتما سيرمم لكن الضحايا لا يعودون والدمار الداخلي للانفس لايرمم.
المشهد الدامي يؤكد انك لا تخرج سالماً معافي.. تلك مشاهد مروعة ومهولة يشيب لها الولدان.
قطعاً تلك المآسي لا تجعلك محايداً وانت تتعامل مع الاشلاء والرؤوس المقطوعة والجثث المحروقة وبرك الدماء.
لايمكن ان تكون في الخط الرمادي وانت تشاهد بشاعة الجرائم التي اقترفتها الة الموت والخراب جلبت للتنكيل بالشعب وتأديب الاحرار.
فكيف لنا ان نصافح من يتلذذ بقصف الطيران وقطع الرؤس وبقر البطون وقتل الرضع والعجزة تحت صيحات الله اكبر ولا اله الا الله وراية الجهاد. تلك الشعارات التي لاعلاقة لها بالاسلام الوسطي المعتدل. فحولت الحرب الي تطرف في ابشع صورة
فمرحبا بحكومة السلام وبقادتها وعلي رأسهم محمد حسن التعايشي .. فيكفي ان كانت اول مهامها حماية المدنيين من القصف ومرحباً بمن يشد معنا عضدها في هذه المهمة لنودع مشاهد المذابح الجماعية والموت الشنيع.