الميثاق السياسي لحكومة السلام حقبة جديدة من تاريخ النضال الثوري.
بقلم : عبدالله محمد عبدالله .
الميثاق السياسي لحكومة السلام حقبة جديدة من تاريخ النضال الثوري.
بقلم : عبدالله محمد عبدالله .
كل أزمة في السودان لها اجواؤها واصواتها والوانها وبل رائحتها ومذاقها .فازمات السودانيين اتسمت بمواقف شعبية جياشة وتباينات في رؤى السودانيين ومشاعرهم واتجاهاتهم نحوها) .
فحرب 15ابريل تجربة من نوع مختلف للشعب الذي أخذته المفاجأت وافزعته التداعيات حيث تولي جنرالات الجيش التسويق ووضع لافتات الحرب والتفنن في إطلاق المسميات ضد حماة البلاد ودرعها الحصين قوات الدعم السريع. وساندتهم في ذلك نخبة تولت صب الزيت على النار وتسميم الأجواء لتلهو وتلذذ بمحنة الشعب فاوصدت بذلك جميع ابواب السلام وأغلقت منافذ الالتقاء فتحت المجال لكل الاحتمالات والمالات.
فحين يكون مصير الامم والشعوب في مهب الريح وتتحكم فيه عصابة وشلة صغيرة تكون المسؤولية عامة والتصدي للفعل واجب على كل السودانيين بمختلف سحناتهم وانتماءاتهم.
فالاعلان السياسي لحكومة السلام تاريخ جديد ويتحمل الجيش وزمرتة كامل مسؤولية الفشل في تحقيق السلام واستمرار الحرب وانه غير جدير بالاستمرار في حكم السودان وشعبة الأبي .
سينهي إعلان الميثاق السياسي لحكومة السلام الجمهورية الثانية كما اطلق عليها بعد انفصال جنوبه بايادي تلك النخبة التي ادمنت الفشل والتسلط علي رقاب الاحرار.
الإقرار بتشكيل حكومة موازية ليست حدثا عارضاً عادياً فله اثر كبير في الجغرافيا والتاريخ والسياسة والاجتماع.
فحقبة مابعد الاستقلال بافراحها واتراحها وبانقلاباتها وديمقراطيتها وثوراتها المسلحة والسلمية في طريقها الي النهاية لتبدأ حقبة جديدة عنوانها ،(التغيير والتحول المدني الديمقراطى).
فمطلوبات حكومة السلام تأسيس حكومة قابلة للحياة سياسياً واقتصاديا ودبلوماسيا تعزز الاستقرار والأمن والرفاهية وتكون مدخلا لممارسة العمل المدني واحترام حكم القانون وكفالة الحريات وحقوق الإنسان وتعزيز فرص الاستيعاب السياسي بالتركيز في القضايا الاجتماعية والانسانية وتأمين حياة الناس وبسط الاستقرار والاقتصاد وتحدي البدء من الصفر في بعض المؤسسات الحكومية التي دمرها طيران الجيش بقصد التنكيل وخنق الحياة
العامة .
18/فبراير 2025م