خسارة مدني عسكرياً ليست نهايةالمعركة .. بل باعث لإنتصارات قادمة
د.جودات الشريف حامد باحث بالمركز الافريقي للديمقراطية و التنمية
خسارة مدني عسكرياً ليست نهايةالمعركة .. بل باعث لإنتصارات قادمة
د.جودات الشريف حامد
باحث بالمركز الافريقي للديمقراطية و التنمية
*إن الإنتصارات التي حققتها قوات الدعم السريع علي مدار عشرين شهراً تمثل قمة المهارة و الرجالة و البطولة و الشجاعة ، فقد كسرت انتصارات الاشاوس البواسل إرادة جيش الفلول وكتائبهم الإرهابية المؤدلجة فهزمتهم نفسياً و هزمت جبروتهم و طغيانهم علي أهل السودان عبر التاريخ.*
*هذه الانتصارات هي مصقل عزة و مبعث فخر يستمد منه الاشاوس و كل المناصرين و الداعمين الثقة والعزيمة و الشكيمة لتجاوز الانتكاسات الخسارة العسكرية العابرة في مسار النضال و التحرر الوطني الكامل الذي يقوده الفريق أول محمد حمدان دقلو، نصير المهمشين و أمل الباحثين المتطلعين إلي سودان جديد يتسع حباً و تسامحاً و عدلاً و عيشاً كريماً لكل الشعب السوداني.*
*فإن خسرنا مدينة مدني عسكرياً اليوم فإنها خسارة لا تخرج عن مألوف سنن المعارك و نواميس القتال عبر تاريخ البشرية، فإننا نخوض حرباً غادرة ضد جيش مؤدلج و من وراءه دول و تحالفات تآمرية، و لكن ما نستطيع تأكيده إننا أقوياء و أهل إباء ما خُلقنا لنُهزم و ما ولدتنا أمهاتنا لنستسلم لأحد من العالمين ،فالعزائم في النفوس مشحوذة و هاماتنا فوق رؤوس العدو ممدودة .*
*ستبقي خسارة مدني عسكرياً موقف للإعتبار و مراجعة الخطط و ترتيب الصفوف و و إستيفاء مطلوبات جولة القتال القادمة و تجديد للعهود و المواثيق المغلظة مع الشهداء و الشعب.*
*نحن جميعنا مدينون للاشاوس في تضحياتهم و بسالتهم و إقدامهم ، ألا رحم الله الشهداء و عافيٰ الجرحي و شفىٰ المصابين،و ثبت أقدام الأشاوس الميامين.*
*و لن يكون فقدان السيطرة عسكرياً علي مدني نهاية المعركة أو إنتصاراً للفلول ، فالخسائر و الانتكاسات العابرة، هي بلا شك مفاتيح لإنتصارات قادمة تسر كل المناصرين و تغيظ الفلول الظالمين.*